ابن الأثير

112

أسد الغابة

وأخرجه أبو موسى أيضا على ابن منده قلت قال أبو موسى يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي له صحبة فلا شك قد ظنه غير يزيد أبى السائب بن أخت نمر فلهذا استدركه وقول أبى عمر في ترجمته يزيد بن سعيد بن ثمامة هو أبو السائب بن أخت النمر يدل على الذي أخرجه ابن منده وقال ابن أخت نمر ولم ينسبه هو هذا الذي استدركه أبو موسى وأما قول ابن منده وأبى نعيم في يزيد أبى السائب بن أخت نمر انه غير الأول الذي هو يزيد أبو السائب الأزدي فلا شك انهما حيث رأيا الأول أزديا وهذا كنديا ظناه غيره أو من نقلا عنه وهذا أبو السائب بن أخت النمر قيل فيه أزدى وقيل كندي وقيل كناني فبان بهذا انهما واحد على أن كلام أبى نعيم انما أحال فيه على ابن منده فإنه قال يزيد أبو السائب فرق بعض المتأخرين بينه وبين الأول فيما ذكره عن البخاري ويعنى بالأول ابن أخت النمر فهذا الكلام يدل على أنه لم يعلمه فلهذا أحال به على غيره والله أعلم * ( ب د ع * يزيد ) * بن أبي سفيان واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أخو معاوية وكان أفضل بنى أبي سفيان وكان يقال له يزيد الخير وكانت أمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بنى كنانة وقيل اسمها هند بنت حبيب بن يزيد يكنى أبا خالد أسلم يوم فتح مكة وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال واستعمله أبو بكر الصديق رضي الله عنه على جيش وسيره إلى الشأم وخرج معه يشيعه راجلا قال ابن إسحاق لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة بعث عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة إلى فلسطين وأمرهم ان يسلكوا على البلغاء وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام فسار على السماوة وأغار على غسان بمرج راهط من أرض دمشق ثم سار فنزل على قناة بصرى وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل فصالحت بصرى وكانت أول مدائن الشام فتحت ثم ساروا نحو فلسطين فالتقوا مع الروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين فهزم الله الروم في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة فلما ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى أبا عبيدة وفتح الله عليه الشامات ولى يزيد بن أبي سفيان فلسطين ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل ومات معاذ فاستخلف يزيد ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية وكان